قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار بالحق والإيمان مقرونا
فقال معاوية : من هذا يا سودة ؟ قالت : هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام ، والله لقد جئته في رجل كان قد ولاه صدقاتنا فجار علينا ،
فصادفته قائما يصلي ، فلما رآني انفتل من صلاته ، ثم أقبل علي برحمة ورفق
ورأفة وتعطف ، وقال : ألك حاجة ؟ قلت : نعم فأخبرته الخبر ، فبكى ثم
قال : " اللهم أنت الشاهد علي وعليهم ، وإني لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك
حقك " ثم أخرج قطعة جلد فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم . . . الحديث ( 1 ) .
نورده عن العقد الفريد أيضا لاشتماله على الزيادة :
وفدت سودة بنت عمارة بن الأشتر [ الأسك ] الهمدانية على معاوية بن أبي
سفيان فاستأذنت عليه ، فأذن لها ، فلما دخلت عليه سلمت ، فقال لها : كيف
أنت يا ابنة الأشتر ؟ قالت : بخير يا أمير المؤمنين . قال لها : أنت القائلة لأخيك :
شمر كفعل أبيك يا ابن عمارة * يوم الطعان وملتقى الأقران
وانصر عليا والحسين ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان
إن الإمام أخو النبي محمد * علم الهدى ومنارة الإيمان
فقه الحتوف وسر أمام لوائه * قدما بأبيض صارم وسنان
قالت : يا أمير المؤمنين مات الرأس وبتر الذنب ، فدع عنك تذكار ما قد
نسي . قال : هيهات ! ليس مثل مقام أخيك ينسى ، قالت : صدقت والله
هامش
( 1 ) راجع كشف الغمة : ص 50 . والعقد الفريد : ج 2 ص 102 . والبحار : ج 41 ص 119 . والإمامة
والسياسة : ج 1 ص 53 . ونور الأبصار : ص 109 . والفصول المهمة لابن الصباغ : ص 129 . ومطالب
السؤول : ص 33 ، وبلاغات النساء : ص 30 . ومحادثات النساء : ص 73 .