تكراره ها هنا ، إذ هو في موضعه مستقصى عن البيان ( 1 ) .
( 7 )
المفيد مع علي بن نصر
ثم قال السيد رحمه الله : قال الشيخ أدام الله تأييده : سألني أبو الحسن علي
ابن نصر الشاهد - بعكبرا في مسجده وأنا متوجه إلى سر من رأى - فقال : أليس قد
ثبت عندنا أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أعلم الصحابة كلها وأعرفها بمعالم
الدين ، وكانوا يستفتونه ويتعلمون منه لفقرهم إليه ، وكان غنيا عنهم لا يرجع إلى
أحد منهم في علم ولا يستفيد عليه السلام منهم ؟ فقلت : نعم هذا قولنا ، وهو
الواضح الذي لا خفاء به ولا يمكن عاقلا دفعه ولا يقدم أحد على إنكاره ، إلا أن
يرتكب البهت والمكابرة .
فقال أبو الحسن : فإن بعض أهل الخلاف قد احتج علي في دفع هذا بأن
قال : وردت الرواية عن علي عليه السلام أنه قال : " ما حدثني أحد بحديث إلا
استحلفته عليه ، ولقد حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر " فلو كان يعلم
عليه السلام جميع الدين ولا يفتقر إلى غيره لما أحتاج إلى استحلاف من يحدثه ،
ولا الاستظهار في يمينه ليصح عنده علم ما أخبر به . وقد روى أيضا أنه صلوات
الله عليه حكم في شئ ، فقال له شاب من القوم : أخطأت يا أمير المؤمنين ! فقال
عليه السلام : صدقت أنت وأخطأت . فماذا يكون الجواب عن هذا الكلام ؟
وكيف الطريق إلى حله ؟ .
فقلت : أول ما في هذا الكلام : أن الأخبار لا تتقابل ويحكم ببعضها على
بعض حتى تتساوى في الصفة ، فيكون الظاهر المستفيض مقابلا لمثله في
الاستفاضة ، والمتواتر مقابلا لمثله في التواتر ، والشاذ مقابلا لمثله في الشذوذ ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 10 ص 443 - 448 .