كل الميل فتذروها كالمعلقة " يعني في المودة .
قال : فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال : والله ما هذا من
عندك ( 1 ) !
( 216 )
مؤمن الطاق مع الخوارج
اجتمعت الشيعة والمحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر
محمد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر ، فقال ابن أبي خدرة : أنا أقرر معكم
أيتها الشيعة أن أبا بكر أفضل من علي وجميع أصحاب النبي صلى الله عليه
وآله بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس :
هو ثان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته مدفون ، وهو ثاني اثني
معه في الغار ، وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول
الله صلى الله عليه وآله وهو ثاني اثنين الصديق من الأمة .
قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة الله عليه : يا ابن أبي خدرة ! وأنا أقرر
معك أن عليا عليه السلام أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي صلى
الله عليه وآله بهذه الخصال التي وصفتها وأنا مثلبة لصاحبك ، وألزمك طاعة
علي عليه السلام من ثلاث جهات : من القرآن وصفا ، ومن خبر رسول الله
صلى الله عليه وآله نصا ، ومن حجة العقل اعتبارا ، ووقع الاتفاق على
إبراهيم النخعي ، وعلى أبي إسحاق السبيعي ، وعلى سليمان بن مهران
الأعمش .
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يا ابن أبي خدرة عن النبي صلى
الله عليه وآله أترك بيوته التي أضافها الله إليه ونهى الناس عن دخولها إلا
هامش
( 1 ) البحار : ج 47 ص 225 عن الكافي : ج 5 ص 362 .