فعما قليل ترد الحوض فيذودك أبي ويمنعك جدي صلوات الله عليهما .
قال : فبكى المتوكل ! ثم قام فدخل إلى قصر جواريه . فلما كان من الغد
أحضره وأحسن جائزته وخلى سبيله ( 1 ) .
( 152 )
ضرار بن الخطاب ومعاوية
دخل على معاوية ضرار بن الخطاب ، فقال له : كيف حزنك على أبي
الحسن ؟ قال : حزن من ذبح ولدها على صدرها ، فما ترقأ عبرتها ولا يسكن
حزنها ( 2 ) !
( 153 )
عقيل ومعاوية
وفد عليه - أي معاوية - عقيل بن أبي طالب منتجعا زائرا . فرحب به معاوية
وسر بوروده ، لاختياره إياه على أخيه ، وأوسعه حلما واحتمالا .
فقال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت عليا ؟ فقال : تركته على ما يحب الله
ورسوله وألفيتك على ما يكره الله ورسوله .
فقال له معاوية : لولا أنك زائر منتجع [ جنابنا ] لرددت عليك أبا يزيد
جوابا تألم منه .
ثم أحب معاوية أن يقطع كلامه مخافة أن يأتي بشئ يخفضه ، فوثب عن
مجلسه وأمر له بنزل وحمل إليه مالا عظيما . فلما كان من غد جلس وأرسل إليه
فأتاه ، فقال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت عليا أخاك ؟ قال تركته خيرا لنفسه
منك ، وأنت خير لي منه .
هامش
( 1 ) البحار : ج 50 ص 213 - 214 .
( 2 ) مروج الذهب : ج 3 ص 25 .