تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف الشيعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( 118 ) ابن عباس وعبد الرحمن بن خالد ذكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري في أماليه ، قال : قال عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد : حضرت الحكومة ، فلما كان يوم الفصل جاء عبد الله بن عباس فقعد إلى جانب أبي موسى وقد نشر أذنيه حتى كاد أن ينطق بهما ! فعلمت أن الأمر لا يتم لنا ما دام هناك وأنه سيفسد على عمرو حيلته ، فأعملت المكيدة في أمره فجئت حتى قعدت عنده وقد شرع عمرو وأبو موسى في الكلام ، فكلمت ابن عباس كلمة استطعمته جوابها ، فلم يجب ، فكلمته أخرى ، فلم يجب ، فكلمته ثالثة ، فقال : إني لفي شغل عن حوارك الآن ، فجبهته وقلت : يا بني هاشم ، لا تتركون بأوكم وكبركم أبدا ، أما والله لولا مكان النبوة لكان لي ولك شأن . قال : فحمى وغضب واضطرب فكره ورأيه ، وأسمعني كلاما يسوء سماعه ، فأعرضته وقمت فقعدت إلى جانب عمرو بن العاص ، فقلت : قد كفيتك التقوالة ، إني قد شغلت باله بما دار بيني وبينه فاحكم أنت أمرك . قال : فذهل والله ابن عباس عن الكلام الدائر بين الرجلين حتى قام أبو موسى فخلع عليا ( 1 ) ! ( 119 )

ابن عباس ويزيد

لما خرج الحسين عليه السلام من المدينة إلى مكة كتب يزيد إلى ابن عباس : أما بعد ، فإن ابن عمك حسينا وعدو الله ابن الزبير التويا ببيعتي ولحقا
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 2 ص 261 .