( 118 )
ابن عباس وعبد الرحمن بن خالد
ذكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري في أماليه ، قال : قال عبد الرحمن
ابن خالد بن الوليد : حضرت الحكومة ، فلما كان يوم الفصل جاء عبد الله بن
عباس فقعد إلى جانب أبي موسى وقد نشر أذنيه حتى كاد أن ينطق بهما !
فعلمت أن الأمر لا يتم لنا ما دام هناك وأنه سيفسد على عمرو حيلته ، فأعملت
المكيدة في أمره فجئت حتى قعدت عنده وقد شرع عمرو وأبو موسى في الكلام ،
فكلمت ابن عباس كلمة استطعمته جوابها ، فلم يجب ، فكلمته أخرى ، فلم
يجب ، فكلمته ثالثة ، فقال : إني لفي شغل عن حوارك الآن ، فجبهته وقلت :
يا بني هاشم ، لا تتركون بأوكم وكبركم أبدا ، أما والله لولا مكان النبوة لكان لي
ولك شأن . قال : فحمى وغضب واضطرب فكره ورأيه ، وأسمعني كلاما يسوء
سماعه ، فأعرضته وقمت فقعدت إلى جانب عمرو بن العاص ، فقلت : قد
كفيتك التقوالة ، إني قد شغلت باله بما دار بيني وبينه فاحكم أنت أمرك .
قال : فذهل والله ابن عباس عن الكلام الدائر بين الرجلين حتى قام أبو
موسى فخلع عليا ( 1 ) !
( 119 )
ابن عباس ويزيد
لما خرج الحسين عليه السلام من المدينة إلى مكة كتب يزيد إلى ابن
عباس :
أما بعد ، فإن ابن عمك حسينا وعدو الله ابن الزبير التويا ببيعتي ولحقا
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 2 ص 261 .