فقال غلام من آل الزبير : دعنا منك يا ابن عباس ! فوالله لا تحبوننا يا بني
هاشم ولا نحبكم أبدا . فلطمه عبد الله بن الزبير بيده وقال : أتتكلم وأنا حاضر ؟
فقال ابن عباس : لم ضربت الغلام ؟ والله أحق بالضرب منه من مزق ومرق !
قال : ومن هو ؟ قال : أنت .
قال : واعترض بينهما رجال من قريش ، فأسكتوهما ( 1 ) .
( 116 )
ابن عباس وابن الزبير
عن سعيد بن جبير : أن ابن عباس دخل على ابن الزبير ، فقال له ابن
الزبير : إلام [ علام خ ل ] تؤنبني وتعنفني ؟ قال ابن عباس : إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " بئس المرء المسلم يشبع ويجوع جاره "
وأنت ذلك الرجل : فقال ابن الزبير : " والله إني لأكتم بغضكم أهل هذا
البيت منذ أربعين سنة ( 2 ) .
( 117 )
ابن عباس ورجل
قيل لعبد الله بن عباس : ما منع عليا أن يبعثك مع عمرو يوم التحكيم ؟
فقال : منعه حاجز القدر ومحنة الابتلاء وقصر المدة ، أما والله لو كنت لقعدت
على مدارج أنفاسه ناقضا ما أبرم ومبرما ما نقض أطير إذا أسف وأسف إذا
طار ، ولكن قد سبق قدر وبقي أسف ! ومع اليوم غد ، والآخرة خير
لأمير المؤمنين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 20 ص 134 ويأتي عن المحاسن .
( 2 ) ابن أبي الحديد : ج 20 ص 148 .
( 3 ) ابن أبي الحديد : ج 2 ص 247 .