تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الحق من هو . ثم قال : يا أمير المؤمنين ، ألم تحتج العرب على العجم بحق رسول الله ؟ واحتجت قريش على سائر العرب بحق رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فنحن أحق برسول الله من سائر قريش . فقال له عمر : قم الآن فارجع إلى منزلك . فقام ، فلما ولى هتف به عمر أيها المنصرف ، إني على ما كان منك لراع حقك ، فالتفت ابن عباس ، فقال : إن لي عليك - يا أمير المؤمنين - وعلى كل المسلمين حقا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمن حفظه فحق نفسه حفظ ، ومن أضاعه فحق نفسه أضاع ، ثم مضى . فقال عمر لجلسائه واها لابن عباس ! ما رأيته لاحى أحدا قط إلا خصمه ( 1 ) . ( 81 ) ابن عباس وعمر روي عن ابن عباس أيضا قال : " دخلت على عمر يوما ، فقال : يا ابن العباس ، لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلته رياء ! قلت : ومن هو ؟ فقال : هذا ابن عمك ، يعني عليا ، قلت : وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين ؟ قال : يرشح نفسه بين الناس للخلافة . قلت : وما يصنع بالترشيح ؟ فقد رشحه لها رسول الله صلى الله عليه وآله فصرفت عنه . قال : إنه كان شابا حدثا فاستصغرت العرب سنه وقد كمل الآن ، ألم تعلم أن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا بعد الأربعين ؟ . قلت : يا أمير المؤمنين ، أما أهل الحجى والنهى فإنهم ما زالوا يعدونه
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 12 ص 52 - 54 . والإيضاح : ص 169 - 170 . والبحار ج 8 ط الكمباني ص 292 عن ابن الأثير وابن أبي الحديد .
مواقف الشيعة — صفحة 154 | علي الأحمدي الميانجي