أعور ( 1 ) ، فأما أن تعمى وأما أن تبصر ( 2 ) .
وقيل للصادق عليه السلام ، أن فلانا يواليكم ، إلا أنه يضعف ( 3 ) عن البراءة
من عدوكم ، قال هيهات ، كذب من ادعى محبتنا ( 4 ) ولم يتبرأ من عدونا ( 5 ) .
وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال ، كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا ( 6 ) .
ثم قال الصفواني واعلم يا بني ، أنه لا تتم الولاية ، ولا تخلص المحبة ، وتثبت
المودة ، لآل محمد صلى الله عليه وآله إلا بالبراءة من عدوهم ، قريبا كان منك أو
بعيدا ، فلا تأخذك به رأفة ، فإن الله عز وجل يقول " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم
الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو
عشيرتهم " ( 7 ) الآية وعليك يا بني بالعلم وفقك الله له ، ورزقك روايته ، ومنحك
درايته . فقد روي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال خبر تدريه خير من ألف
ترويه ( 8 ) . وقال عليه السلام في حديث آخر عليكم بالدرايات لا بالروايات ( 9 ) .
وروى طلحة بن زيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام رواة الكتاب كثير ، ورعاته
قليل ، فكم من مستنسخ للحديث ، مستغش ( 10 ) للكتاب ، والعلماء تحريهم ( 11 )
الدراية ، والجهال تحريهم ( 12 ) الرواية ( 13 ) .
قال وروي أن حلق الرأس مثلة بالشباب ( 14 ) ووقار بالشيخ ( 15 ) .
تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب الصفواني .
ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب المحاسن ، تصنيف أحمد بن أبي
عبد الله البرقي
بسم الله الرحمن الرحيم ، قال أحمد بن أبي عبد الله البرقي في خطبة كتابه ،
هامش
( 1 ) ط . الأعور .
( 2 ) البحار ، ج 27 ، الباب 1 من كتاب الإمامة ، ص 58 .
( 3 ) ط . ضيف .
( 4 ) ل . ولايتنا .
( 5 ) البحار ، ج 27 ، الباب 1 من كتاب الإمامة ، ص 58 .
( 6 ) البحار ، ج 27 ، الباب 1 من كتاب الإمامة ، ص 58 .
( 7 ) سورة المجادلة ، الآية 22 .
( 8 ) البحار ، ج 2 ، الباب 26 ، من كتاب العلم ، ص 206 ح 96 و 97 و 98 .
( 9 ) البحار ، ج 2 ، الباب 26 ، من كتاب العلم ، ص 206 ح 96 و 97 و 98 .
( 10 ) ل . مستفتش .
( 11 ) ل . ط . تجزيهم .
( 12 ) ل . ط . تجزيهم .
( 13 ) البحار ، ج 2 ، الباب 26 ، من كتاب العلم ، ص 206 ح 96 و 97 و 98 .
( 14 ) ط . بالشاب .
( 15 ) الوسائل ، الباب 60 من أبواب آداب الحمام ، ح 10 .