عيسى بن عبد الله الهاشمي ، قال خطب الناس عمر بن الخطاب ، وذلك قبل
أن يتزوج أم كلثوم بيومين ، فقال أيها الناس لا تغالوا بصدقات النساء ، فإن لو كان
الفضل فيها ، لكان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله كان نبيكم عليه السلام يصدق المرأة من
نسائه المحشوة وفراش الليف ، والخاتم ، والقدح الكثيف ، وما أشبهه ، ثم نزل عن
المنبر ، فما أقام إلا يومين أو ثلاثة ، حتى أرسل في صداق بنت علي أربعين ألفا ( 1 ) .
حمران بن أعين ، قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له أوصني ،
فقال أوصيك بتقوى الله ، وإياك والمزاح ، فإنه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه ،
وعليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب ، فإنه يهيل الرزق ، يقولها ثلاثا ( 2 ) .
محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام يا محمد لو يعلم السائل ما في
المسألة ، ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ، ما رد أحد أحدا ، ثم قال
يا محمد إنه من سأل وهو يظهر غنى ، لقي الله مخموشا وجهه يوم القيامة ( 3 ) .
بعض أصحابنا ، قال كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام ، وكان إذا صلى
الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس ، فجاءوه يوم ولد فيه زيد ، فبشروه به بعد صلاة
الفجر ، قال فالتفت إلى أصحابه ، فقال عليه السلام أي شئ تروني أن أسمي هذا
المولود ؟ قال : فقال كل رجل منهم سمه كذا وسمه كذا ، قال : فقال يا غلام علي
بالمصحف ، قال فجاؤوا بالمصحف ، فوضعه في حجره ، قال : ثم فتحه فنظر إلى أول
حرف في الورقة ، فإذا فيه ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) ( 4 )
قال ثم أطبقه ، ثم فتحه ثلاث فنظر فيه فإذا في أول ورقة ( إن الله اشترى من المؤمنين
أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله ، فيقتلون ويقتلون وعدا عليه
حقا في التورية والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله ، فاستبشروا ببيعكم الذي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب المهور ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 80 من أبواب أحكام العشرة ، ح 6 ، وأورد ذيله في الباب 41 من أبواب
الدعاء ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب الصدقة ، ح 1 وأورد صدره في الباب 31 ، ح 4 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية 95 .