عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز ، قال أردنا أن نخرج ، فجئنا نسلم على
أبي عبد الله عليه السلام يوم الاثنين ، فقال كأنكم طلبتم بركة يوم الاثنين ، قلنا
نعم ، قال وأي يوم أعظم شؤما من يوم الاثنين ، يوم فقدنا فيه نبينا محمدا صلى الله
عليه وآله ، وارتفع فيه الوحي عنا ، لا تخرجوا فيه ، واخرجوا يوم الثلاثاء ( 1 ) .
محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن إبراهيم بن يحيى المدني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بالخروج إلى السفر ليلة الجمعة ( 2 ) .
تمت الأخبار المنتزعة من كتاب المحاسن . ويتلوها الأحاديث المنتزعة من كتاب العيون
والمحاسن وهي آخر الكتاب .
ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب العيون والمحاسن
تصنيف المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رحمه الله ، وكان هذا الرجل
كثير المحاسن ، حديد الخاطر ، جم الفضائل غزير العلوم ، وكان من أهل عكبري ،
من موضع يعرف بسويقة بن البصري ، وانحدر مع أبيه إلى بغداد ، وبدأ بقراءة العلم
علي أبي عبد الله المعروف بالجعل ، بدرب رياح ، ثم قرأ من بعده على أبي ياسر ، غلام
أبي الحيش بباب خراسان ، فقال له أبو ياسر ، لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني
الكلام ، وتستفيد منه ؟ فقال ما أعرفه ، ولا لي به أنس ، فأرسل معي من يدلني
عليه ، ففعل ذلك ، وأرسل معي من أوصلني إليه ، فدخلت عليه ، والمجلس غاص
باهله ، وقعدت حتى انتهى بي المجلس ، فكلما خف الناس قربت منه فدخل إليه ( 3 )
داخل ، فقال بالباب إنسان يؤثر الحضور مجلسك ، وهو من أهل البصرة ، فقال هو
من أهل العلم ؟ فقال غلامه لا أعلم ، إلا أنه يؤثر الحضور مجلسك ، فأذن له ، فدخل
عليه ، فأكرمه ، وطال الحديث بينهما ، فقال الرجل لعلي بن عيسى ، ما تقول في يوم
الغدير والغار ؟ فقال أما خبر الغار فدراية ، وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية ما توجب
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب آداب السفر ، ح 1 ، أورده عن الفقيه والروضة والمحاسن .
( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب آداب السفر ، ح 3 ، أورده عن الفقيه والمحاسن .
( 3 ) ل . عليه .