دين الله عز وجل ، ولا تكونوا أعرابا ، فإنه من لم يتفقه في دين الله ، لم ينظر الله تعالى
إليه يوم القيامة ، ولم يزك له عملا ( 1 ) .
كان علي عليه السلام يقول ، من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تأخذ
بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم ، فسلم عليهم جميعا ، وخصه بالتحية دونهم ،
واجلس بين يديه ، ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينيك ، ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من
القول : قال فلان وقال فلان خلافا ، ولا تضجر ( 2 ) بطول صحبته ، وإنما مثل العالم
كمثل الغيم ( 3 ) تنتظرها متى يسقط منها شئ والعالم أعظم أجرا من الصائم
القائم ( 4 ) الغازي في سبيل الله ، وإذا مات العالم ، ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها
شئ إلى يوم القيامة ( 5 ) .
وعنه عليه السلام قال إذا أنت جلست إلى عالم فكن إلى أن تسمع أحرص
منك إلى أن تقول ، وتعلم حسن الاستماع ( 6 ) . كما تعلم حسن القول ، ولا تقطع
على أحد حديثه ( 7 ) .
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال لا خير فيمن لا تقية له ،
ولا إيمان لمن لا تقية له ( 8 ) .
ابن مسكان قال قال أبو عبد الله عليه السلام ، إني لأحسبك إذا شتم علي
عليه السلام بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت فقلت : أي والله
جعلت فداك ، إني لهكذا وأهل بيتي ، قال فلا تفعل ، فوالله لربما سمعت من يشتم
عليا عليه السلام وما بيني وبينه إلا الأسطوانة ، فاستتر بها ، فإذا فرغت من صلاتي ،
هامش
( 1 ) البحار ، ج 1 ، الباب 6 من كتاب العلم ، ص 214 ، ح 18 .
( 2 ) ط . من القول قال فلان خلافا تضجره .
( 3 ) الغنيمة .
( 4 ) ط . والقائم في الليل . ولا يكون فيه الغازي الخ .
( 5 ) الوسائل ، الباب 123 . من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 وتمامه في المستدرك ، الباب 106 من
تلك الأبواب ، ح 1 .
( 6 ) ل . وأحسن بالاسماع .
( 7 ) البحار ، ج 2 ، الباب 10 من كتاب العلم ، ص 43 ، ح 11 .
( 8 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهي ، ح 29 ، أورده عن المحاسن .