وعنه ، قال أخبرني أبو الحسن ( 1 ) أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن كثير بن
علقمة ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أوصني ، فقال أوصيك بتقوى الله ،
والورع والعبادة ، وطول السجود ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الجوار ،
فبهذا جاءنا محمد صلى الله عليه وآله ، صلوا في عشائركم ( 2 ) ، وعودوا مرضاكم ،
واحضروا جنائزكم وكونوا لنا زينا ، ولا تكونوا لنا شينا ، حببونا إلى الناس ،
ولا تبغضونا إليهم ، جروا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل شر ، فما قيل فينا من خير
فنحن أهله ، وما قيل فينا من شر ، فوالله ما نحن كذلك ، لنا حق في كتاب الله ،
وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وولادة طيبة ، فهكذا فقولوا ( 3 ) .
وبهذا الإسناد عن الحلبي ، عن حميد عن المثنى ( 4 ) ، عن يزيد بن خليفة قال :
قال لنا أبو عبد الله عليه السلام ، ونحن عنده ، نظرتم والله حيث نظر الله ، واخترتم
من اختار الله ، أخذ الناس يمينا وشمالا ، وقصدتم قصد محمد صلى الله عليه وآله ،
أنتم والله على المحجة البيضاء ، فأعينوا على ذلك ، بورع فلما أردنا أن نخرج ، قال ما
على أحدكم إذا عرفه الله بهذا الأمر ، أن لا يعرفه الناس به ، إنه من عمل للناس
كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله .
وقال قال الحسن بن علي عليهما السلام لرجل يا هذا لا تجاهد الطلب جهاد
المغالب ، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم ، فإن ابتغاء الفضل من السنة ،
والإجمال في الطلب من العفة ، وليست العفة بدافعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ،
فإن الرزق مقسوم ، والأجل موقوت ، واستعمال الحرص يورث المآثم .
قال وأتى رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقال يا بن رسول الله أوصني ، فقال له
هامش
( 1 ) ل . أبو العباس .
( 2 ) ل . صلوا عشائركم .
( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب
الحكام العشرة ، ح 8 وتمامه مع في تحف العقول باختلاف يسير ، ص 518 .
( 4 ) ط . حميد بن المثنى . ل . جميل بن المثنى .
( 5 ) ل . نظر الناس .
( 6 ) ل . بما في ذلك بورع واجتهاد .
( 7 ) أورد صدره في البحار ج 68 ص 89 عن المحاسن وذيله في بشارة المصطفى ، ص 274 بسند آخر نحوه .
( 8 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 8 باختلاف يسير .