حتى إذا قرب المسير الى الحمى
و دنا لرحل الى الفضاء الاوسع
سجعت و قد كشف الغطاء فابصرت
ما ليس يدرك بالعيون الهجع
و غدت تغرد فوق ذروة شاهق
و العلم يرفع كل من لم يرفع
فلأي شىء اهبطت من شامخ
عال الى قعر الحضيض الاوضع ؟
ان كان اهبطها الاله لحكمة
طويت على الفطن اللبيب الالمع
فهبوطها ان كان ضربه لازب
لتكون سامعة بما لم تسمع
و تعود عالمة بكل خفية
فى العالمين فخرقها لم يرقع
و هى التي قطع الزمان طريقها
حتى لقد غربت به غير المطلع
فكأنما برق تألق بالحمى
ثم انطوى و قضى كان لم يلمع
انعم برد جواب ما انا فاحص
عنه فنار العلم ذات تشعشع
تفسير ونقد وتحليل مثنوى جلال الدين محمد مولوى — صفحة 191
مساهمون: محمد تقي جعفري
ص١٩١