ونحن نشكر سماحة العلامة المجاهد على تنبيهه لهذه الثغرة وإتحافنا بمقدمة
ضافية عن الكتاب والمؤلف ، فلله دره وعليه أجره ولكي يكون القارئ على إلمام
تام بمعنى المسند وبعض ما يخص هذا الكتاب نقدم لمحة فيما يتعلق بالمسند .
المسند :
المسند هو في اللغة بمعنى الدهر ، تقول : لا أفعله آخر المسند أي إلى آخر
الدهر وبمعنى : خط حمير ، تقول : رأيت مكتوبا بالمسند كذا ( 1 ) .
قال ابن منظور : المسند خط لحمير مخالف لخطنا هذا ، كانوا يكتبون به أيام
ملكهم فيما بينهم ، قال أبو حاتم : هو في أيديهم - إلى اليوم - باليمن ( 2 ) .
وهو على معنى المفعول من ( أسند ) فهو ( مسند ) ويكون اسما للالة أيضا
فهو مسند - بضم الميم وكسرها -
قال ابن منظور : وكل شئ أسندت إليه شيئا فهو مسند ، وما يستند إليه
يسمى مسندا ومسندا وجمعه المساند ( 3 ) وذكر مثل ذلك الفيومي في كتابه ( 4 )
وقال الزمخشري : ومن المجاز حديث مسند ( 5 ) .
والمناسبة في هذا المجاز مع الحقيقة اللغوية هي : إن الحديث إذا كان مسندا
هامش
( 1 ) أساس البلاغة ، للزمخشري : 461
( 2 ) لسان العرب ، طبعة دار لسان العرب ، بيروت 2 : 216
( 3 ) المصدر نفسه 2 : 215
( 4 ) المصباح المنير : 311
( 5 ) أساس البلاغة : 461