المقال
وقال المامقاني ( ت / 1351 ) : ( داود بن سليمان بن جعفر أبو أحمد
القزويني ، إمامي لا يبعد حسنه ) ، ونقل كلام النجاشي وعقبه بقوله : ( وظاهره
كونه إماميا ) واستظهر الوحيد من عبارة الجنابذي كونه عاميا ، واستشهد لذلك
بكون عادته وصل سنده إلى رسول الله ( ص ) ، يعني أنه يروي عن الرضا عليه السلام
عن آبائه عن علي ، عن رسول الله ( ص ) ، وأنت خبير بأن مجرد نقل الجنابذي
كونه ممن يروي عن الرضا عليه السلام ، لا يدل على كونه عاميا ، مع أن الموجود في عبارة
الجنابذي - كما تسمعها في ترجمة عبد الله بن العباس القزويني - إنما هو سليمان
ابن داود ، لا داود بن سليمان ، فسهى قلم الوحيد رحمه الله في النسبة .
وأما صلة السند إلى رسول الله ( ص ) فلا يدل على كونه عاميا ، إذ لعله
لالقاء الحجة على الخصم ، وإلا فالعامي الذي لا يقول بإمامتهم ، لا يعتمد غالبا
على رواياتهم أيضا .
وبالجملة ، فلا يرفع اليد عن ظاهر كلام النجاشي - الذي أصلناه في الفائدة
التاسعة عشر - دلالة عنوانه للرجل من دون غمز في مذهبه ، على كونه إماميا
مثل هذه الأوهام ، نعم لم يرد في الرجل ما يلحقه بالحسان ، نعم في المشتركات :
أنه ممدوح ) ( 2 ) .
وقال التستري في قاموسه - بعد نقل كلام النجاشي - : ( إن عدم عنوان
هامش
( 1 ) إتقان المقال : 59
( 2 ) تنقيح المقال 1 : 410