عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن الفضل ، عن غالب
ابن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
كما روى عن علي بن إبراهيم ، بإسناده عمن روى عن أبي عبد الله عليه السلام
قلت : جعلت فداك ، وكيف يبدله ؟ قال : يبدله لحما ودما وشعرا وبشرة لم يذنب
فيها ) .
فقه الحديث :
البلاء في الدنيا تذكير واختبار وتمحيص .
قال سبحانه وتعالى : ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) ( 1 ) ، وقال : ( ما كان الله
ليذر المؤمنين على ما هم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) ( 2 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال وقد خرج للاستسقاء ، ( إن الله
يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق
خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر ، ويزدجر مزدجر ) ( 3 ) .
ومن جملة ما يبتلي الانسان في حياته هو المرض ، وبالمرض يتذكر الانسان
نعمة العافية فيعرف قدرها ويحاول استغلالها في المستقبل فيما فيه رضى الله سبحانه .
فإن الصحة والأمان نعمتان مجهولتان لا يعرفهما إلا من فقدهما .
والحديث يؤكد على عدم الشكوى عند المرض ، ولا يراد منه عدم التوجع
من الألم ، إنما المراد عدم الشكوى من الله في تعريضه لهذا الامتحان ، بل الرضا
بقضاء الله وقدره .
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 / 35
( 2 ) آل عمران 3 : 179 .
( 3 ) البحار 9 : 76 .