[ 33 ]
قول رسول الله ( ص ) :
( لو علم العبد ما له في حسن الخلق . لعلم أنه يحتاج أن يكون له خلق حسن
فإن حسن الخلق يذيب [ الخطيئة ] ( 1 ) كما يذيب الماء الملح ) .
أورد صدر الحديث في صحيفة الإمام الرضا عليه السلام ، الحديث 85 ، وعنه البحار
71 : 392 ، الحديث 58 ، كما رواه العلامة المجلسي في البحار 10 : 369
الحديث 20 ، وأما ذيله فقد أورد معناه العلامة المجلسي في البحار 71 : 395 ،
الحديث 74 بلفظ : ( إن حسن الخلق يذيب الخطيئة كما يذيب الشمس الجليد ) . وفي البحار 75 : 321 ، الحديث 5 ، وفيه : ( يذيب السيئة ) .
فقه الحديث
حسن الخلق سيد الأخلاق وأميرها ، ومن كان على جانب من هذه الصفة
فإنه يغطي علي كثير من عيوبه ، كما نص عليه هذا الحديث .
ومن هنا فإن من لم يتصف بهذه الصفة لو تأمل مدى فائدتها لكدح
في اكتسابها والتجمل بها سترا على عيوبه التي لا يخلو منها إنسان .
وفي هذا تأكيد على التخلق بأخلاق الأنبياء والصالحين ، وورد في مدح
حسن الخلق والبر بأنهما يعمران الديار ويزيدان في الاعمار ( البحار 71 : 395 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( روضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة ، فإن
العبد المسلم يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من البحار 71 : 395 ، وموضعها في النسخة بياض ، ولعلها : ( السيئة ) كما في البحار
75 : 321 .
( 2 ) البحار 10 : 99