[ 28 ]
قول رسول الله ( ص ) :
( إياكم ومخالطة السلطان فإنه ذهاب الدين
وإياكم ومعونته ، فإنكم لا تحمدون أمره ) .
ورد هذا الحديث في الأربعين حديثا المستدركة لصحيفة الإمام الرضا عليه السلام
بالرقم 25 ، ورواه العلامة المجلسي في البحار 10 : 368 ، الحديث 7 ، فيما وجده
بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي نقلا من خط الشهيد الأول .
ورواه من العامة :
الهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 246 ، عن ابن عباس .
فقه الحديث :
للملك سكر كما أن للشراب سكر ( 1 ) فالسلطان تأخذه العزة بما يمنحه القانون
من الحرية في التصرف ، وغفلته عن الله وعن القيامة - ولو للحظة - قد تسبب
الكوارث للأمة والدمار الذي لا يمكن تلافيه أبدا من خراب ديار وإزهاق أرواح
وغير ذلك .
ومن خواص المقتدر والسلطان إنه إذا أحس بتعرض مقامه للخطر
ولو احتمالا فإنه لن يتوقف في إزالة كل ما يهدد ملكه لو كان أقرب الناس إليه
( الملك عقيم ) ، ويتوقع ممن حوله حتى من لا يمت إليه بصلة أن يعينه على تثبيت
ملكه وسلطانه وتأييد مواقفه حتى لو كانت منافية للشريعة .
هامش
( 1 ) البحار 73 : 142 .