تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

10720 / 14 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : الزهد أن لا تطلب المفقود حتّى يعدُم الموجود ، وقال : الزهد في الدنيا الراحة العظمى ، وقال : ازهد في الدنيا يبصّرك الله عيوبها ولا تغفل فلست بمغفول عنك ، وقال : أصل الزهد حسن الرغبة فيما عند الله ، وقال : إنّكم إن زهدتم خلصتم من شقاء الدنيا وفزتم بدار البقاء ، وقال : كسب العلم التزهّد في الدنيا ، وقال : من زهد في الدنيا أعتق نفسه وأرضى ربّه ، وقال : من زهد في الدنيا قرّت عينه بجنّة المأوى ، وقال : مع الزهد تثمر الحكمة ( 1 ) . 10721 / 15 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : قال الله تعالى له ليلة الأسرى : يا أحمد إن أحببت أن تكون أورع الناس فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة ، فقال : إلهي وكيف أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة ؟ فقال : خُذ من الدنيا خفّاً من الطعام والشراب واللباس ، ولا تدّخر شيئاً لغد ودم على ذكري ، إلى أن قال : يا أحمد هل تعرف ما للزاهدين عندي في الآخرة ، قال : لا يا ربّ ، قال : يبعث الخلق ويناقشون بالحساب ، وهم من ذلك آمنون ، إنّ أدنى ما اُعطي للزاهدين في الآخرة أن أعطيهم مفاتيح الجنان كلّها حتّى يفتحوا أيّ باب شاؤوا ، ولا أحجب عنهم وجهي ولاُ متّعنّهم بأنواع التلذّذ من كلامي ولاُ جلسنّهم مقعد صدق ، فاُذكّرهم ما صنعوا وتعبوا في دار الدنيا ، وأفتح لهم أربعة أبواب : باب تدخل عليهم الهدايا بكرةً وعشيّاً من عندي ، وباب ينظرون منه إليّ كيف شاؤوا بلا صعوبة ، وباب يطّلعون منه إلى النار فينظرون إلى الظالمين كيف يعذّبون ، وباب تدخل عليهم منه الوصائف والحور العين ، قال : يا ربّ فمن هؤلاء الزاهدون الذين وصفتهم ؟ قال : الزاهد الذي ليس له بيت يخرب فيغتمّ بخرابه ، ولا ولد يموت فيحزن بموته ، ولا له مال يذهب فيحزن بذهابه ، ولا يعرفه إنسان يشغله عن الله عزّ وجلّ

هامش
( 1 ) - غرر الحكم : 275 ، 276 ; مستدرك الوسائل 12 : 47 ح 13481 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 136 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي