داود رسول ربّ العالمين خرج ليلة من الليالي فنظر في نواحي السماء ثمّ قال : والله ربّ داود أنّها الساعة لساعة ما يوافقها عبد مسلم يسأل فيها خيراً إلاّ أعطاه إيّاه إلاّ أن يكون عِرّيفاً أو شاعراً أو صاحب كربة أو صاحب عَرطبة ( 1 ) . 10716 / 10 - ابن طاووس ، عن سعيد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن محمّد بن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبّة العرني ، قال : بينا أنا ونوف نائمين في رحبة القصر ، إذ نحن بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بقية من الليل ، واضعاً يده على الحائط شبه الواله وهو يقول : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّموَاتِ وَالاْرْضِ } ( 2 ) إلى آخر الآية ، قال : ثمّ جعل يقرأ هذه الآيات ويمرّ شبه الطاير عقله ، فقال ( لي ) : أراقد ( أنت ) يا حبّة أم رامق ؟ ( قال : ) قلت : رامق ، هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن ؟ قال : فأرخى عينيه فبكي ، ثمّ قال لي : يا حبّة إنّ لله موقفاً ولنا بين يديه موقف لا يخفى عليه شيء من أعمالنا ، يا حبّة إنّ الله أقرب إليّ وإليك من حبل الوريد ، يا حبّة انّه لا يحجبني ولا إيّاك عن الله شيء ، قال : ثمّ قال : أراقد أنت يا نوف ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ما أنا براقد وقد أطلت بكائي هذه الليلة ، قال : يا نوف إن طال بكاؤك في هذه الليلة مخافةً من الله تعالى قرّت عيناك غداً بين يدي الله عزّ وجلّ ، يا نوف إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلاّ أطفأت بحاراً من النيران ، إنّه ليس من رجل أعظم منزلةً عند الله تعالى من رجل بكى من خشية الله ، وأحبّ في الله وأبغض في الله ، يا نوف إنّه من أحبّ في الله لم يستأثر على محبّته ، ومن أبغض في الله لم ينل ببغضه خيراً ، عند ذلك استكملتم حقائق الايمان ، ثمّ وعظهما وذكرهما وقال في أواخره : فكونوا من الله على
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 134
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٣٤
هامش
( 1 ) - أمالي المفيد ، المجلس 16 : 85 ; خصال الصدوق ، باب الستة : 237 ; ارشاد القلوب ، باب الزهد 1 : 16 ; فلاح السائل : 266 ; حلية الأولياء 1 : 79 ; الكنى والألقاب للقمي ، في ترجمة البكالي 2 : 89 .
( 2 ) - البقرة : 164 ; آل عمران : 190 .