حذر فقد أنذرتكما ، ثمّ جعل يمرّ وهو يقول : ليت شعري في غفلاتي أمعرضٌ أنت عنّي أم ناظرٌ إليّ ، وليت شعري في طول منامي وقلّة شكري في نعمتك عليّ ما حالي ، قال : فوالله ما زال في هذا الحال حتّى طلع الفجر ( 1 ) . 10717 / 11 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : الزهد قصر الأمل وتنقية القلب ، وأن لا يفرح بالثناء ولا يغتم بالذم ولا يأكل طعاماً ولا يشرب شراباً ولا يلبس ثوباً حتّى يعلم أنّ أصله طيّب ، وأن لا يلتزم الكلام فيما لا يعنيه ، وأن لا يحسد على الدنيا ، وأن يحبّ العلم والعلماء ، وأن لا يطلب الرفعة والشرف ( 2 ) . 10718 / 12 - قال علي ( عليه السلام ) : الزهد ثروة ، والورع جُنّة ، وأفضل الزهد أخفاء الزهد ، يخلق الأبدان ويحدّد الآمال ويقرب المنية ويساعد الاُمنيّة ، من ظفر به نصب ومن فاته تعب ، ولا كرم كالتقوى ، ولا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ، ولا زهد كالزاهد ( الزهد ) في الحرام ، الزهد كلّه بين كلمتين قال الله : { لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } ( 3 ) فمن لم يأس على الماضي ، ومن لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه ، أيّها الناس الزهادة قصر الأمل ، والشكر عند النعم ، الخبر ( 4 ) . 10719 / 13 - ( الجعفريات ) ، باسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : الزاهد عندنا من علم فعمل ، ومن أيقن فحذر ، وإن أمسى على عُسر حمد الله ، وإن أصبح على يُسر شكر الله فهو الزاهد ( 5 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٣٥
هامش
( 1 ) - فلاح السائل : 266 ; الكنى والألقاب للقمي ، في ترجمة البكالي 20 : 90 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 12 : 50 ح 13486 .
( 3 ) - الحديد : 23 .
( 4 ) - روضة الواعظين ، في ذكر الزهد والتقوى 2 : 434 ; مستدرك الوسائل 12 : 46 ح 13480 ; البحار 70 : 316 ; جامع السعادات 2 : 67 .
( 5 ) - الجعفريات : 232 ; مستدرك الوسائل 12 : 44 ح 13473 .