الذنوب ثلاثة
9926 / 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن بعض أصحابه رفعه قال : صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن الذنوب ثلاثة : ثم أمسك ، فقال له حبّة العرني : يا أمير المؤمنين قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت ؟ فقال : ما ذكرتها إلاّ وأنا اُريد أن اُفسرها ولكن عرض لي بهر حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قال : يا أمير المؤمنين فبينها لنا ؟ قال : نعم ، أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا فالله أحلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرتين ، وأما الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم من بعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسماً على نفسه ، فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء ، فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا تبقى لأحد على أحد مظلمة ثم يبعثهم للحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ( عبده ) ورزقه التوبة منه فأصبح خائفاً من ذنبه راجياً لربه ، فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب ( 1 ) .