يكون على فراشه ومعه زوجته وهو يحبها فيتوضأ ويدخل المسجد فيصلي ويناجي ربه ، ورجل أصابته جنابة ، فلم يصب ماء فقام إلى الثلج فكسره ، ثم دخل فيه واغتسل ، ورجل لقي عدواً وهو مع أصحابه فجاءَهم مقاتل فقاتل حتى قتل ( 1 ) .
الناس ثلاث
9921 / 1 - الصدوق ، حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه ، قال : حدثنا أبو إسحاق الخواص ، قال : حدثنا محمد بن يونس الكديمي ، عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد ، قال : خرج إليّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبان وجلس وجلست ، ثم رفع رأسه إليّ فقال : يا كميل احفظ عني ما أقول لك : الناس على ثلاثة عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم
يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق .
يا كميل العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الأنفاق .
يا كميل محبة العالم دين يدان به ، تكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، ومنفعة المال تزول بزواله .
يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، ها إن ههنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلماً جماً ، لو أصبت له حملة ; بلى أصبت لقناً غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في الدنيا ،
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 188 ، البحار 78 : 32 .