تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

ما شئتم وتمنّوا عليّ أعطكم أمانيّكم فإنّي لن اُجزيكم اليوم بأعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وطَولي وارتفاع مكاني وعظيم شأني ومحبّتكم أهل بيت نبيّي ( صلى الله عليه وآله ) . فلا يزالون يا مقداد محبّو عليّ بن أبي طالب في العطايا والمواهب ، حتّى أنّ المقصّر من شيعته ليتمنّ في اُمنيّته مثل جميع الدنيا منذ يوم خلقه الله إلى يوم فنائها ، قال ( فيقول ) لهم ربّهم : لقد قصّرتم في أمانيّكم ورضيم بدون ما يحقّ لكم ، فانظروا إلى مواهب ربّكم ، فإذا بقباب وقصور في أعلى عليّين من الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر والأبيض ، فلولا أنّه مسخّر اذاً للمعت الأبصار منها ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر فهو مفروش بالعبقريّ الأحمر ( يزهر نورها ) ، وما كان منها من الياقوت الأخضر فهو مفروش بالسندس الأخضر ، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالحرير الأبيض ، وما كان من الياقوت الأصفر فهو مفروش بالرياض الأصفر ، مبثوثة بالزمرّد الأخضر والفضّة البيضاء والذهب الأحمر ، قواعدها وأركانها من الجوهر ، ينور من أبوابها وأعراصها نور مثل شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدرّي في النهار المضيء ، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور { جَنَّتَانِ * مُدْهَامَّتَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ * فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَة زَوْجَانِ } ( 1 ) . فلمّا أرادوا أن ينصرفوا إلى منازلهم ، حولوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلّدين ، بيد كلّ واحد منهم حَكمةَ برذون من تلك البراذين ، لجمها وأعنّتها من الفضّة البيضاء وأثفارها من الجوهر ، فلمّا ( فإذا ) دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنّونهم بكرامة ربّهم حتّى استقرّوا قرارهم قيل لهم : { فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً } ( 2 ) ؟ قالوا : نعم ربّنا رضينا فارض عنّا ، قال : برضاي عنكم وبحبّكم أهل بيت

هامش
( 1 ) - الرحمن : 63 ، 66 ، 52 .
( 2 ) - الأعراف : 44 .