والخدم ، قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر ، فيرفعون رؤوسهم فكلّهم يتمنّاه ، قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : يا معشر الخلائق هذا لكلّ من عفى عن مؤمن ، قال : فيعفو كلّهم إلاّ القليل ، فيقول الله عزّ وجلّ : لا يجوز إلى جنّتي اليوم ظالم ، ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتّى يأخذها منه عند الحساب ، أيّها الخلائق استعدّوا للحساب . قال : ثمّ يخلّى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة ( يكرد ) بعضهم بعضاً حتّى ينتهوا إلى العرصة ، والجبّار تبارك وتعالى على العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين ، واُحضِر النبيّون والشهداء ، وهم الأئمة يشهد كلّ إمام على أهل عالمه بأنّه قد قام فيهم بأمر الله عزّ وجلّ ودعاهم إلى سبيل الله ( 1 ) . 9680 / 2 - عليّ بن إبراهيم : قال علي ( عليه السلام ) : وأمّا أهل المعصية فخلّدوا في النار ، وأوثق منهم الأقدام ، وغلّ منهم الأيدي إلى الأعناق ، وألبس أجسادهم سرابيل القطران ، وقطّعت لهم مقطّعات من النار ، هم في عذاب قد اشتدّ حرّه ، ونار قد أطبق على أهلها ، فلا يفتح عنهم أبداً ، ولا يدخل عليهم ريح أبداً ، ولا ينقضي منهم الغم أبداً ، والعذاب أبداً شديد والعقاب أبداً جديد ، لا الدار زائلة فتفنى ولا آجال القوم تقضى ( 2 ) . 9681 / 3 - وعنه ، حدّثنا أبو القاسم الحسيني ، قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن حسّان ، قال : حدّثنا محمّد بن مروان ، عن عبيد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 127
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٢٧
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 104 ; تفسير البرهان 4 : 260 ; البحار 7 : 268 ; احياء الاحياء 8 : 323 ; تفسير نور الثقلين 5 : 176 .
( 2 ) - تفسير القمي 2 : 289 .