وعذاب الساعات ( 1 ) . 9678 / 3 - علي بن الحسين المرتضى ، نقلا من تفسير النعماني ، باسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وأما الرد على من أنكر الثواب والعقاب في الدنيا بعد الموت قبل القيامة ، فيقول الله تعالى : ( يوم يأتي لا تكلم نفس إلاّ باذنه فمن شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الآية ، وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلاّ ما شاء ربك ) يعني السماوات والأرض قبل القيامة ، فإذا كانت القيامة بدّلت السماوات والأرض ، ومثل قوله تعالى : { وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } ( 2 ) وهو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ومثله قوله تعالى : { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ } ( 3 ) والغدو والعشي لا يكونان في القيامة التي هو دار الخلود ، وإنما يكون في الدنيا ، وقال الله تعالى في أهل الجنة : { وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً } ( 4 ) والبكرة والعشي إنما يكونان من الليل والنهار في جنة الحياة قبل يوم القيامة ، قال الله تعالى : { لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً } ( 5 ) ومثله قوله سبحانه : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ } ( 6 ) الآية ( 7 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٢١
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة خطبة : 83 ، البحار 6 : 243 .
( 2 ) - المؤمنون : 100 .
( 3 ) - غافر : 46 .
( 4 ) - مريم : 62 .
( 5 ) - الإنسان : 13 .
( 6 ) - آل عمران : 169 ، 170 .
( 7 ) - رسالة المحكم والمتشابه : 84 ، البحار 6 : 245 .