عذاب ثلاثمائة ألف سنة ( 1 ) . 9675 / 2 - في خبر الزنديق المدعي للتناقض في القرآن ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله تعالى : { اللهُ يَتَوَفَّى الاْنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } ( 2 ) وقوله : { يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ } ( 3 ) { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } ( 4 ) و { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ } ( 5 ) و { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ } ( 6 ) فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله ، لأنهم بأمره يعملون ، فاصطفى جلّ ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه ، وهم الذين قال الله فيهم : { اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ } ( 7 ) فمن كان من أهل الطاعة تولّت قبض روحه ملائكة الرحمة ، ومن كان من أهل المعصية تولّت قبض روحه ملائكة النقمة ، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة ، يصدرون عن أمره ، وفعلهم فعله ، وكل ما يأتونه منسوب إليه ، وإذاً كان فعلهم فعل ملك الموت ، ففعل ملك الموت فعل الله ، لأنه يتوفى الأنفس على من يشاء ، ويعطي ويمنع ، ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل أمنائه فعله كما قال : { وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ } ( 8 ) ( 9 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 119
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١١٩
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 288 ، البحار 6 : 153 ، إحياء الأحياء 8 : 254 .
( 2 ) - الزُمَر : 42 .
( 3 ) - السجدة : 11 .
( 4 ) - الأنعام : 61 .
( 5 ) - النحل : 32 .
( 6 ) - النحل : 28 .
( 7 ) - الحجّ : 75 .
( 8 ) - الإنسان : 30 .
( 9 ) - الاحتجاج 1 : 579 ح 137 ، البحار 6 : 140 .