يقال : جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا لا يوصف بمكان ولا بزوال ، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال ، فقال : يا محمد إنك لتصف رباً عظيماً بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر ولا حيوان إلاّ قال مكانه : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله ، وقلت أنا أيضاً : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله ، فقال : يا محمد من هذا ؟ فقال : هذا خير أهلي وأقرب الخلق مني ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي ، فاسمع له وأطع فإنه على الحق ، ثم سماه عبد الله ( 1 ) . 8003 / 22 - الطبرسي : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) في أجوبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن مسائل اليهودي في فضل محمد ( صلى الله عليه وآله ) على جميع الأنبياء ، إلى أن قال : قال اليهودي : فإن هذا سليمان سخرت له الشياطين ، يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ، فقال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ولقد أُعطي محمداً ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من هذا ، إن الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، ولقد سخرت لنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشياطين بالايمان ، فأقبلت اليه الجن التسعة من أشرافهم ، واحد من جن نصيبين ، والثمان من بني عمرو بن عامر من الأحجة منهم شصاه ، ومضاه ، والهملكان ، والمرزيان ، والمازحان ، ونضاه ، وهاضب وهضب ، وعمرو ، وهم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم : { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ } ( 2 ) وهم التسعة ، فأقبل اليه الجن والنبي ( صلى الله عليه وآله ) ببطن النخل فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً ، ولقد أقبل اليه أحد وسبعون ألفاً فبايعوه على الصوم ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٩٢
هامش
( 1 ) - التوحيد باب حديث سبخت اليهودي : 310 ، البحار 38 : 131 .
( 2 ) - الأحقاف : 29 .