طالب ( عليه السلام ) يقول - ومسح لحيته - : ما يحبس أشقاها أن يخضبها عن أعلاها بدم ( 1 ) . 8674 / 33 - الصدوق ، في خبر اليهودي الذي سأل أمير المؤمنين عمّافيه من خصال الأوصياء ، قال ( عليه السلام ) : قد وفيت سبعاً وسبعاً يا أخا اليهود ، وبقيت الأُخرى وأوشك بها ، فكأن قد ، فبكى أصحاب علي ( عليه السلام ) وبكى رأس اليهود ، وقالوا : يا أمير المؤمنين أخبرنا بالأُخرى ، فقال : الأُخرى أن تخضّب هذه - وأومأ بيده إلى لحيته - من هذه وأومأ بيده إلى هامته ، قال : وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء حتّى لم يبق بالكوفة دار إلاّ خرج أهلها فزعاً ، وأسلم رأس اليهود على يدي علي ( عليه السلام ) من ساعته ، ولم يزل مقيماً حتّى قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأُخذ ابن ملجم لعنه الله فأقبل رأس اليهود حتّى وقف على الحسن ( عليه السلام ) والناس حوله وابن ملجم لعنه الله بين يديه ، فقال له : يا أبا محمّد أقتله قتله الله ، فإنّي رأيت في الكتب التي أُنزلت على موسى ( عليه السلام ) أنّ هذا أعظم عند الله جرماً من ابن آدم قاتل أخيه ، ومن القدّار عاقر ناقة ثمود ( 2 ) . 8675 / 34 - المفيد ، عن علي بن المنذر الطريقي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن فطر ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة ، قال : جمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الناس للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله فردّه مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ بايعه ، فقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها فوالذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذه ووضع يده على لحيته ورأسه ، فلما أدبر ابن ملجم منصرفاً عنه قال ( عليه السلام ) متمثلا :
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 464
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٦٤
أُشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بناديك
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيك ( 3 )
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي ، مجلس 10 : 267 ح 493 ; البحار 42 : 191 .
( 2 ) - الخصال ، باب السبعة 2 : 382 ; البحار 42 : 191 .
( 3 ) - الارشاد للمفيد ، أخباره بشهادته : 13 ; البحار 42 : 192 .