تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
كان من وُلد قدّار عاقر ناقة صالح وقصّتهما واحدة ; لأنّ قدّار عشق امرأة يُقال لها رباب ، كما عشق ابن ملجم قطاماً ، سُمع ابن ملجم وهو يقول : لأضربنّ عليّاً بسيفي هذا ، فذهبوا به إليه ، فقال ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟ قال : عبد الرحمن بن ملجم ، قال : نشدتك بالله عن شيء تخبرني ؟ قال : نعم ، قال : هل مرّ عليك شيخ يتوكّأ على عصاه وأنت في الباب فشقّك بعصاه ثمّ قال : بؤساً لك لشقيّ من عاقر ناقة ثمود ؟ قال : نعم ، قال : هل كان الصبيان يسمّونك ابن راعية الكلاب وأنت تلعب معهم ؟ قال : نعم ، قال : هل أخبَرتْك أُمّك أنّها حملت بك وهي طامث ؟ قال : نعم ، قال : فبايع ، فبايع ، ثمّ قال : خلّوا سبيله . وروي أنّه جاءه ليبايعه فردّه مرّتين أو ثلاثاً ، فبايعه وتوثّق منه ألاّ يغدر ولا ينكث ، فقال : والله ما رأيتك تفعل هذا بغيري ، فقال : يا غزوان احمله على الأشقر ، فأركبه ، فتمثّل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أُريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد

امضِ يا ابن ملجم فوالله ما أرى تفي بما قلت ، وفي رواية : والذي نفسي بيده لتخضّبنّ هذه من هذا ( 1 ) . 8669 / 28 - الحسن البصري ، إنّ علي ( عليه السلام ) سهر في تلك الليلة ولم يخرج لصلاة الليل على عادته ، فقالت أُمّ كلثوم : ما هذا السهر ؟ قال : إنّي مقتول لو قد أصبحت ، فقالت : مُر جُعدة فليصلّ بالناس ، قال : نعم ، مُروا جُعدة ليصلّ ، ثمّ مر وقال : لا مفرّ من الأجل وخرج قائلا :

خلّوا سبيل الجاهد المجاهد * في الله ذي الكتب وذي المشاهد
هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب ، في باب مقتله ( عليه السلام ) 3 : 309 .