فلعنة الله عليه ، ألا وإنّي وأنت أجيرا هذه الأُمّة فمن ظلمنا أُجرتنا فلعنة الله عليه ، قال : فقل آمين ، فقلت : آمين . ( ويقول مؤلف الكتاب حسن علي القبانچي : آمين ) .
ثمّ قال الأصبغ : ثمّ أُغمي عليه ( عليه السلام ) ، ثمّ أفاق ، فقال لي : أقاعدٌ أنت يا أصبغ ؟ قلت : نعم يا مولاي ، فقال : أزيدك حديثاً آخر ؟ قلت : نعم زادك الله من مزيد خير ، قال : يا أصبغ لقيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبيّن الغم في وجهي ، فقال لي : يا أبا الحسن أراك مغموماً ألا أُحدّثك بحديث لا تغتمّ بعده أبداً ؟ قلت : نعم ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب الله لي منبراً يعلو منابر سائر النبيين والشهداء ، ثمّ يأمرني الله أن أصعد فوقه ، ثمّ يأمرك الله أن تصعد دوني بمرقاة ، ثمّ يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الأوّلين والآخرين إلاّ يرانا ، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أُعرّفه بنفسي ، أنا رضوان خازن الجنان ، ألا إنّ الله بمنّه وكرمه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنّة إلى محمّد ، وأنّ محمّداً أمرني أن أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ( فاشهدوا لي عليه ) ، ثمّ يقوم ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة منادياً يسمع أهل الموقف : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أُعرّفه بنفسي ، أنا مالك خازن النيران ، ألا إنّ الله بفضله ومنّه وكرمه ( وجلاله ) قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمّد ، وأنّ محمّداً قد أمرني أن أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ، فاشهدوا لي عليه ، انّه قد أخذ مفاتيح الجنان والنيران .
ثمّ قال : يا علي فتأخذ بحجزتي ، وأهل بيتك يأخذون بحجزتك ، وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك ، قال : وصفّقت بكلتا يديّ إلى الجنّة يا رسول الله ؟ قال : إي وربّ الكعبة . قال الأصبغ : فلم أسمع من مولاي غير هذين الحديثين ، ثمّ توفّي
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 451
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٥١