تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه في مرضه الذي قبض فيه فحل عن جراحته ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما جرحك هذا بشيء وما بك من بأس ، فقال لي : يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة ، فبكيت عند ذلك ، وبكت أُمّ كلثوم وكانت قاعدة عنده ، فقال لها : ما يبكيك يا بنيّة ؟ فقالت : ذكرت يا أبة أنّك تفارقنا الساعة فبكيت ، قال لها : يا بنيّة لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت ( بكيتي ) ، قال حبيب : فقلت له : وما الذي ترى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : يا حبيب أرى ملائكة السماوات والأرضين والنبيين بعضهم في أثر بعض وقوفاً إلى أن تتلقوني ، وهذا أخي محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس عندي يقول : أقدم فإنّ أمامك خير لك مما أنت فيه ، قال : فما خرجت من عنده حتّى توفّي صلوات الله عليه ( 1 ) . 8648 / 7 - عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق السبعي ، عن عمرو بن الحمق ، قال : دخلت على عليّ ( عليه السلام ) حين ضُرِب الضربة بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس إنّما هو خدش ، قال : لعمري إنّي مفارقكم ، ثمّ قال : إلى السبعين بلاء ، قالها ثلاثاً ، قلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأُغمي عليه ، فبكت أُمّ كلثوم فلمّا أفاق قال : لا تؤذيني يا أُمّ كلثوم فإنّك لو ترين ما أرى لم تبك ، إنّ الملائكة من السماوات السبع بعضهم خلف بعض والنبيّين يقولون لي انطلق يا علي فما أمامك خير لك مما أنت فيه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّك قلت إلى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم ، وإنّ بعد البلاء رخاء { يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ } ( 2 ) ( 3 ) . 8649 / 8 - عن أبي الحسن البكري ، في حديث طويل في وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام )

هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق ، المجلس 52 : 262 ; روضة الواعظين ، باب وفاة أمير المؤمنين 1 : 124 ; البحار 42 : 201 ; غاية المرام : 488 ; اثبات الهداة 4 : 477 .
( 2 ) - الرعد : 39 .
( 3 ) - الخرائج والجرائح 1 : 178 ; تفسير العياشي 2 : 217 ; البحار 4 : 120 ; تفسير البرهان 2 : 300 ; البحار أيضاً 42 : 223 ; تفسير نور الثقلين 2 : 513 .