أنّ القرآن الثقل الأكبر وأنّ وصيّي هذا وابناي ومن خلفهم من أصلابهم حاملا وصاياهم الثقل الأصغر ، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر ، كلّ واحد منهما ملازم لصاحبه غير مفارق له حتّى يردا إلى الله فيحكم بينهما وبين العباد . يا كميل فإذا كنّا كذلك فعلامَ تقدّمنا من تقدّم وتأخّر عنّا من تأخّر . يا كميل قد بلّغهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رسالة ربّه ونصح لهم ولكن لا يحبّون الناصحين . يا كميل قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي قولا والمهاجرين والأنصار متوافرون يوماً بعد العصر يوم النصف من شهر رمضان قائماً على قدميه فوق منبره : عليّ وابناي منه الطيّبون منّي وأنا منهم وهم الطيّبون بعد أُمّهم وهم سفينة من ركبها نجى ومن تخلّف عنها هوى ، الناجي في الجنّة والهاوي في لظى . يا كميل الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . يا كميل علامَ يحسدوننا والله أنشأنا من قبل أن يعرفونا ، أفتراهم بحسدهم إيّانا عن ربّنا يزيلوننا . يا كميل من لا يسكن الجنّة فبشّره بعذاب أليم وخزي مقيم ، وأكبال ومقامع وسلاسل طوال ومقطّعات النيران ومقارنة كلّ شيطان ، الشراب صديد واللباس حديد والخزنة فظظة والنار ملتهبة والأبواب موثقة مطبقة ، ينادون فلا يجابون ويستغيثون فلا يرحمون ، نداؤهم : { يَا مَالِكُ لِيَقْض عَلَيْنَا رَبُّكَ } ( 1 ) ، قال : إنّكم ماكثون قد جئناكم بالحقّ ولكنّ أكثركم للحقّ كارهون . يا كميل نحن والله الحقّ الذي قال الله عزّ وجلّ : { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 391
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٩١
هامش
( 1 ) - الزخرف : 77 .