تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، فلك الحمد عدد نعمائك لديّ وإحسانك عندي فاغفر لي وارحمني وأنت خير الراحمين ، ثمّ لم يزل يقول : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله عدّة لهذا الموقف ولما بعده من المواقف ، اللّهمّ أجز محمّداً منّا أفضل الجزاء ، وبلّغه منّا أفضل السلام ، اللّهمّ وألحقني به ولا تحل بيني وبينه إنّك سميع الدعاء غفور رحيم ، ثمّ نظر إلى أهل بيته فقال : حفظكم الله وحفظ فيكم نبيّكم واستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ، ثمّ لم يزل يقول : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله حتّى قُبض ( عليه السلام ) ( 1 ) . 8585 / 2 - محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن الحسن الحسني رفعه ، ومحمّد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري رفعه ، قال : لما ضُرِب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حَفّ به العوّاد ، وقيل له : يا أمير المؤمنين أوصِ ، فقال ( عليه السلام ) : اثنوا لي وسادة ، ثمّ قال : الحمد لله حقّ قدره متّبعين أمره ، وأحمده كما أحبَّ ، ولا إله إلاّ الله الواحد الأحد الصمد كما انتسب . أيّها الناس كلّ امرء لاق في فراره ما منه مَفَر ، والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه موافاته ، كم اطّردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا فأبى الله عزّ وجلّ ذكره إلاّ إخفاءه ، هيهات علم مكنون . أمّا وصيّتي فأن لا تشركوا بالله جلّ ثناؤه شيئاً ، ومحمّداً ( صلى الله عليه وآله ) فلا تضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين وأوقدوا هذين المصباحين ، وخَلاكم ذمٌّ ما لم تشرّدوا ، حمل كلّ امرء مجهوده ، وخَفّف عن الجهلة ، ربّ رحيم ، وإمام عليم ، ودين قويم ، أنا بالأمس صاحبكم وأنا اليوم عبرةٌ لكم ، وغداً مفارقكم ، إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك المراد ، وأن تُدحض القدم فإنّا كنّا في أفناء أغصان وذري رياح وتحت ظلّ غمامة ، اضمحلّ في الجوّ متلفّقها وعفا في الأرض مخطّها ، وإنّما كنت جاراً

هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 353 ; مستدرك الوسائل 2 : 129 ح 1618 .