تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قف ولا تخبرنا بشيء ، ثم أتى موضعاً فقال : الكِزوا هذه فالكزه برجله فانبجست عين خوّارة ، فقال : هذه عين مريم التي انبعقت لها ، ثم قال : اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعاً ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء فقال علي ( عليه السلام ) : على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت ههنا ، فنصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصخرة وصلّى إليها ، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثم قال : أرض براثا هذا بيت مريم ( عليها السلام ) ، هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء ( 1 ) . 8583 / 20 - الشيخ المفيد : وروى نقلة الآثار واشتهر في أهل الكوفة لاستفاضته بينهم وانتشر الخبر به إلى من عداهم من أهل البلاد فأثبته العلماء من كلام الحيتان له في فرات الكوفة ، وذلك أنهم رووا أن الماء طغى في الفرات وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق ، ففزعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فركب بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخرج والناس معه حتى أتى شاطىء الفرات ، ونزل وأسبغ الوضوء وصلى منفرداً بنفسه والناس يرونه ثم دعى بدعوات سمعها أكثرهم ثم تقدم إلى الفرات متوكئاً على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء ، وقال : انقص بإذن الله ومشيته ، فغاض الماء حتى بدت الحيتان في قعره ، فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ولم ينطق منها أصناف من السمك ، وهي الجري والمارماهي ، والزمار ، فتعجب الناس لذلك وسألوا عن علة نطق ما نطق وصمت ما صمت ؟ فقال ( عليه السلام ) : أنطق الله لي ما طهر من السمك وأصمت عني ما حرّمه ونجّسه وبعّده ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي المجلس السابع : 199 ح 340 ، البحار 14 : 211 ، كشف الغمة 2 : 19 ، مستدرك الوسائل 3 : 429 ح 3932 ، الخرائج والجرائح 2 : 552 .
( 2 ) - الارشاد باب تكلم الحيتان معه ( عليه السلام ) : 183 ، البحار 41 : 268 ، إثبات الهداة 4 : 541 ، إرشاد القلوب : 227 ، أعلام الورى : 182 ، روضة الواعظين : 119 ، مناقب ابن شهرآشوب باب طاعة الجمادات له ( عليه السلام ) 2 : 330 ، مدينة المعاجز 2 : 105 ح 430 .