تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

جاوركم بدني أيّاماً وستعقبون منّي جثة خلاء ، ساكنة بعد حركة ، وكاظمة بعد نطق ، ليعظكم هُدويّ ، وخفوت إطراقي ، وسكون أطرافي ، فإنّه أوعظ لكم من الناطق البليغ ، ودّعتكم وداع مرصد للتلاقي ، غداً ترون أيامي ، ويكشف الله عزّ وجلّ عن سرائري ، وتعرفوني بعد خلوّ مكاني ، وقيام غيري مقامي ، إن أبقَ فأنا وليّ دمي ، وإن أفنَ فالفناء ميعادي ( وإن أعف ) فالعفو لي قربة ولكم حسنة { وَليَعْفُوا وَليَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } ( 1 ) فيا لها حسرةً على كلّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة ، أو تؤدّيه أيامه إلى شقوة ، جعلنا الله وإيّاكم ممن لا يقصر به عن طاعة الله رغبة ، أو تحلّ به بعد الموت نقمة ، فإنّما نحن له وبه ، ثمّ أقبل ( عليه السلام ) على الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا بني ضربة مكان ضربة ولا تأثم ( 2 ) . 8586 / 3 - قال علي ( عليه السلام ) في وصيّته عند وفاته : أُوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلّها ، والصمت عند الشبهة ، الخبر ( 3 ) . 8587 / 4 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه كان يقول عند الوفاة : { تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الاْثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 4 ) ثمّ يقول : لا إله إلاّ الله حتّى توفّي صلوات الله وسلامه عليه ( 5 ) . 8588 / 5 - ذكر المسعودي : ثمّ دعا الحسن والحسين فقال لهما : أُوصيكما بتقوى الله وحده ، ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها ، قولا الحق ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضعيف ، وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً ، ولا تأخذكما في الله لومة لائم .

هامش
( 1 ) - النور : 22 .
( 2 ) - الكافي 1 : 299 ; البحار 42 : 206 .
( 3 ) - أمالي الطوسي ، المجلس الأول : 7 ح 8 ; البحار 2 : 258 .
( 4 ) - المائدة : 2 .
( 5 ) - الدعوات : 249 ح 702 ; البحار 81 : 241 ; مستدرك الوسائل 2 : 1601 ص 121 .