الثعبان وتطاول الثعبان اليه حتى التقم أُذنه وسكت الناس وتحيروا لذلك ، فنق نقيقاً سمعه كثير منهم ، ثم إنّه زال عن مكانه وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحرك شفتيه والثعبان كالمصغي اليه ثم انساب فكأن الأرض ابتلعته وعاد أمير المؤمنين إلى خطبته فلما فرغ منها ونزل اجتمع الناس يسألونه عن حال الثعبان ؟ فقال : إنما هو حاكم من حكام الجن التبست عليه قضية فصار إلي يستفتيني عنها فأفهمته إياها فدعا إلي بخير وانصرف ( 1 ) . 8569 / 6 - محمد بن أبي القاسم الطبري ، بإسناده ، قال : حدثنا ثونا ، عن المرضية ، عن العباس بن محمد ، عن سلام بن سالم ، عن جابر الجعفي ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : بينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على منبر الكوفة ، إذ أقبل عليه ثعبان من آخر المسجد ، فوثب اليه الناس بنعالهم ، فقال لهم ( عليه السلام ) : مهلا يرحمكم الله فإنها مأمورة فكف الناس عنها ، فأقبل الثعبان إلى علي ( عليه السلام ) حتى وضع فاه على أُذن علي ، فقال له : ما شاء الله أن يقول ، ثم إن الثعبان نزل وتبعه علي ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ألا تخبرنا بمقالة هذا الثعبان ؟ فقال : نعم انه رسول الجن قال : أنا وصي الجن ورسولهم إليك يقول الجن لو أن الانس أحبوك كحبنا إياك وأطاعوك كطاعتنا لما عذب الله أحداً من الانس بالنار ( 2 ) . 8570 / 7 - الديلمي : عن الحارث الأعور ، قال : بينما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب على الناس يوم الجمعة في مسجد الكوفة إذ أقبل أفعى من ناحية باب الفيل رأسه أعظم من رأس البعير يهوي نحو المنبر ، فانفرق الناس فرقتين في جانبي المسجد خوفاً ، فجاء حتى صعد المنبر ثم تطاول إلى أُذن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأصغى اليه بأُذنه وأقبل اليه يساره ملياً ، ثم نزل ، فلما بلغ باب أمير المؤمنين الذي يسمونه باب الفيل ، انقطع
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 363
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٦٣
هامش
( 1 ) - أعلام الورى : 181 ، روضة الواعظين : 119 ، إثبات الهداة 4 : 466 ، البحار 39 : 178 ، الارشاد : 183 .
( 2 ) - بشارة المصطفى : 164 ، البحار 39 : 249 .