8572 / 9 - عن الحارث الأعور الهمداني ، قال : كنا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكناس إذ أقبل أسد يهوي من البرية فتضعضعنا له وانتهى إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فطرح نفسه بين يديه خاضعاً ذليلا ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ارجع ولا تدخلن دار هجرتي ، وبلغ عني ذلك جميعاً السباع وما أطاعني ، فإذا عصوا الله فيّ وخلعوا طاعتي فقد حكمتكم فيهم ، قال : فلم تزل جميع السباع تتجافى عن الكوفة وجميع ما حولها إلى أن قبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . 8573 / 10 - روي مرفوعاً عن مالك الأشتر ( رحمه الله ) قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ليلة مظلمة فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقال : وعليك السلام ، ما الذي أدخلك عليّ في هذه الساعة يا مالك ؟ فقلت : حبّك يا أمير المؤمنين وشوقي إليك ، فقال : صدقت والله يا مالك فهل رأيت ببابي أحداً في هذه الليلة المظلمة ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين رأيت ثلاثة نفر ، فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فخرج وخرجنا معه ، فإذا بالباب رجل مكفوف ورجل زَمِن ، ورجل أبرص ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تصنعون ببابي في هذا الوقت فقالوا : جئناك يا أمير المؤمنين لتشفينا مما بنا ، فمسح ( عليه السلام ) عليهم جميعاً ، فقاموا من غير عمىً ولا زمانه ولا برص ( 2 ) . 8574 / 11 - ابن شهرآشوب : الحارث الأعور ، قال : خرجنا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى انتهينا إلى العاقول فإذا هو بأصل شجرة قد وقع عنها لحاها وبقي عودها ، فضربها ( عليه السلام ) بيده ثم قال : ارجعي لي بإذن الله خضراء نضرة مثمرة ، فإذا هي تهتز بأغصانها حملها الكمثرى ، فقطعنا منه وأكلنا وحملنا معنا ، فلما كان من الغد غدونا
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 365
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) - إرشاد القلوب : 277 ، البحار 41 : 231 ، اثبات الهداة 5 : 53 ، الخرائج والجرائح 1 : 191 ، الثاقب في المناقب : 250 ح 216 ، الهداية : 152 .
( 2 ) - إرشاد القلوب : 284 ، البحار 41 : 195 ، مدينة المعاجز 2 : 74 ح 407 ، الهداية الكبرى : 160 ، الخرائج والجرائح 1 : 196 ، الثاقب في المناقب : 204 ح 181 .