سليمان البحراني . التاسع : ما اختاره المحدث المحقق الشيخ يوسف البحراني ، وهو : أن هذه المرتبة التي ذكرها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هي المرتبة التي طلب الرسول الزيادة فيها ، وتكون هذه الزيادة هي الفارقة بين مقام النبوة ومقام الإمامة ، فان أحاديث طلب الرسول الزيادة في المعرفة لا تدل على بلوغه مرتبة مخصوصة في ذلك الوقت ، بحيث تنقص عن مرتبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى تحصل المنافاة بين الأخبار المذكورة بل هي مطلقة ، وحينئذ فيحمل اطلاقها على هذه المرتبة التي عناها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مما لا يبلغ حده من البشر غيرهما عليهما السلام وأبنائهما الغرر ، والرسول مع بلوغه إياها طلب الزيادة فيها تحقيقاً لعلو مقامه على الباقين ، لا يقال إنه ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً ، لاشعاره بأن هناك أفراداً زائدة للمعرفة عما بلغ اليه ، وهي التي ذكرتم أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) طلبها ، فيلزم أن تكون موجودة بعد كشف الغطاء ، ومنها تحصل زيادة اليقين على ما كان عليه أولا لأنا نقول : إن اليقين بالمعرفة كما يقبل الشدة والضعف والزيادة والنقيصة قبل كشف الغطاء كذلك بعده ، فإن الإحاطة بالشيء أو العلم به قد تكون من جميع جهاته ، أو متعلقاته ومنسوباته ، وقد تكون من أكثرها ، وقد تكون من بعضها ، وهو يتفاوت بتفاوت الاستعداد لله والقابلية ، فهي قابلة للشدة والضعف ، وغاية ما يلزم أن هذه الزيادة لا تحصل في علم علي ( عليه السلام ) ، بعد كشف الغطاء له ، وإنما تحصل للرسول ولا ضير فيه ; لأنه قد زاد بها كشف الغطاء واختص بها ، فكذلك يختص بعده ، فلا إشكال بحمد الله الملك المتعال ( 1 ) . 8352 / 218 - في احتجاج علي ( عليه السلام ) يوم الشورى على الناس ، قال : نشدتكم بالله هل
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 270
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) - مصابيح الأنوار 1 : 30 .