أبعد بلاد على الأرض من السماء ، وأقربها إلى الماء ، ولترجعنّ وأنت صاغرة بالغة ما تريدين ، ويكون هذا الذي يردّك مع من يثق به من أصحابه ، وانه لك خير منك له ، ولينذرنّك بما يكون الفراق بيني وبينك في الآخرة ، وكل من فرق عليّ بيني وبينه بعد وفاتي ففراقه جائز . فقالت : يا رسول الله ليتني مت قبل أن يكون ما تعدني ، فقال لها : هيهات هيهات ! ! والذي نفسي بيده ليكونن ما قلت ، حق كأني أراه . ثم قال لي : قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر ، حتى آمر بلالا بالأذان ، فأذن بلال وأقام وصلى وصليت معه ولم يزل في المسجد ( 1 ) . 8165 / 31 - أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أخبرنا أبو الفتح هبة الله بن علي ابن محمد بن الطيب بن الجار القرشي الكوفي ببغداد ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي النحوي يعرف بابن النجار الكوفي ، أنبأنا أبو عبد الله محمد ابن القاسم بن زكريا المجاربي ، أنبأنا عباد بن يعقوب ، أنبأنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ، قال : أُهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طير يقال له الحبارى ، فوضعت بين يديه ، وكان أنس بن مالك يحجبه فرفع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يده إلى الله ثم قال : اللهم إئتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير ، قال : فجاء علي فاستأذن فقال أنس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة ! ! ! فرجع ، ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الثانية ، فجاء علي فاستأذن فقال أنس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة ! ! ! ثم دعا الثالثة فجاء علي فأدخله ، فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : اللهم وإني ، فأكل معه ، فلما كان رسول الله ( كذا ) ( صلى الله عليه وسلم ) خرج علي ، قال أنس : اتبعت علياً فقلت يا أبا الحسن استغفرني فان لي إليك ذنباً وإن عندي لك بشارة ! ! ! فأخبرته بما كان من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فحمد الله واستغفر لي ورضي عني وأذهب ذنبي عند
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 200
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 468 ح 112 ، البحار 38 : 348 ، إثبات الهداة 2 : 24 .