تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
8164 / 30 - الطبرسي : عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي ( عليه السلام ) قال : كنت أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد بعد أن صلى الفجر ، ثم نهض ونهضت معه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد أن يتجه إلى موضع أعلمني بذلك ، وكان إذا أبطأ في ذلك الموضع صِرت اليه لأعرف خبره ، لأنه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة واحدة . فقال لي : أنا متجه إلى بيت عائشة ، فمضى ( صلى الله عليه وآله ) ومضيت إلى بيت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فلم أزل مع الحسن والحسين فأنا وهي مسروران بهما ، ثم إني نهضت وسرت ( صرت ) إلى باب عائشة ، فطرقت الباب ، فقالت لي عائشة من هذا ؟ فقلت لها : أنا علي . فقالت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) راقد ، فانصرفت . ثم قلت : النبي ( صلى الله عليه وآله ) راقد وعائشة في الدار ؟ فرجعت وطرقت الباب فقالت لي : من هذا ؟ فقلت : أنا علي ، فقالت : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، فانثنيت مستحيياً من دقي ( دق ) الباب ، ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبراً ، فرجعت مسرعاً فدققت الباب دقّاً عنيفاً ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت : أنا علي ، فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا عائشة افتحي له الباب ففتحت ودخلت ، فقال لي : اقعد يا أبا الحسن أُحدّثك بما أنا فيه ، أو تحدثني بابطائك عني ؟ فقلت : يا رسول الله حدثني فان حديثك أحسن . فقال : يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم الجوع ، فلما دخلت بيت عائشة ، وأطلت القعود ليس عندها شيء تأتي به ، فمددت يدي وسألت الله القريب المجيب ، فهبط عليّ حبيبي جبرئيل ( عليه السلام ) ومعه هذا الطير ، ووضع أصبعه على طائر بين يديه ، فقال : إن الله عزّ وجلّ أوحى إليّ أن آخذ هذا الطير وهو أطيب طعام في الجنة فآتيك به يا محمد ، فحمدت الله عزّ وجلّ كثيراً ، وعرج جبرئيل فرفعت يدي إلى السماء فقلت : اللهم يسّر عبداً يحبك ويحبني يأكل معي هذا الطير ، فمكثت ملياً فلم