وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } ( 1 ) وقوله : { أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاْمْرِ مِنْكُمْ } ( 2 ) وغير ذلك ، قال : قلت فأخبرني بأفضل منقبة لك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : نصبه إياي يوم غدير خم ، فقال لي : بالولاية بأمر الله عزّ وجلّ ، وقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي ، وسافرت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليس له خادم غيري ، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ، ومعه عائشة ، وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره ، فإذا قام إلى صلاة الليل يحطّ بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ، فأخذتني الحمى ليلة فأسهرتني ، فسهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسهري ، فبات ليلته بيني وبين مصلاه يصلي ما قدّر له ، ثم يأتيني يسألني وينظر إلي ، فلم يزل كذلك دأبه حتى أصبح ، فلما صلى بأصحابه الغداة قال : اللهم اشف علياً وعافه ، فإنه أسهرني الليلة مما به ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بسمع من أصحابه : أبشر يا علي ، قلت بشّرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك ، قال : لم أسأل الله الليلة شيئاً إلاّ أعطانيه ولم أسأله لنفسي شيئاً إلاّ سألت لك مثله ، وإني دعوت الله عزّ وجلّ أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وليّ كل مؤمن ومؤمنة ففعل ، وسألته أن يجمع عليك أُمتي بعدي فأبى عليّ . فقال رجلان أحدهما لصاحبه : أرأيت ما سأل ؟ فوالله لصاع من تمر خير مما سأل ، ولو كان سأل ربه أن ينزل عليه ملكاً يعينه على عدوه ، أو ينزل عليه كنزاً ينفقه في أصحابه ، فإن فيهم حاجة كان خيراً مما سأل ، وما دعا علياً إلى خير إلاّ استجاب له ( استجيب ) ( 3 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 197
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) - المائدة : 55 .
( 2 ) - النساء : 59 .
( 3 ) - الاحتجاج 1 : 368 ح 65 ، البحار 40 : 1 ، إثبات الهداة 2 : 185 .