الباب الثامن : وصايا الجليل جلّ وعلا لنبيّه الأكرم محمّد ( صلى الله عليه وآله )
8108 / 1 - عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سأل ربّه سبحانه ليلة المعراج ، فقال : يا ربّ أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال الله عزّ وجلّ : ليس شيء عندي أفضل من التوكّل عليّ والرضى بما قسمت .
يا محمّد وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ ، ووجبت محبّتي للمتعاطين فيّ ، ووجبت محبّتي للمتواصلين فيّ ، ووجبت محبّتي للمتوكّلين عليّ ، وليس لمحبّتي علم ولا غاية ولا نهاية ، وكلّما رفعت لهم علماً وضعت لهم علماً أُولئك الذين نظروا إلى المخلوقين بنظري إليهم ، ولا يرفعوا الحوائج إلى الخلق ، بطونهم خفيفة في أكل الحرام ( حلال ) ، نعيمهم في الدنيا ذكري ومحبّتي ورضائي عنهم .
يا أحمد إن أحببت أن تكون أورع الناس فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة .
فقال : إلهي كيف أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة ؟ قال : خُذ من الدنيا خِفّاً من الطعام والشراب واللباس ولا تدّخر لغد ودم على ذكري . فقال : يا ربّ وكيف