حجيباً لبعض الزنادقة ، وقد قال ذلك الزنديق : فأجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله : { وَعَصى آدَمُ رَبُّهُ فَغَوى } ( 1 ) وأما هفوات الأنبياء ( عليهم السلام ) وما بينه الله في كتابه ، فإن ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عزّ وجلّ الباهرة وقدرته القاهرة ، وعزته الظاهرة ; لأنه علم أن براهين الأنبياء ( عليهم السلام ) تكبر في صدور أُممهم ، وإن منهم يتخذ بعضهم إلهاً ، كالذي كان من النصارى في ابن مريم ، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عزّ وجلّ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - طه : 121 .
( 2 ) - تفسير نور الثقلين 3 : 404 ، الاحتجاج 1 : 574 ح 137 ، البحار 92 : 43 .