حتى يمتلي فان بال من المبالين جميعاً وتغوط من الغائطين جميعاً فبدن واحد ، وان بال أو تغوط من أحدهما فبدنان ( 1 ) . 7826 / 41 - عن سعيد بن جبير ، قال : أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد ولدت ولداً له خلقتان ، بدنان وبطنان وأربعة أيد ورأسان وفرجان ، هذا في النصف الأعلى ، وأما في الأسفل فله فخذان وساقان ورجلان مثل سائر الناس ، فطلبت المرأة ميراثها من زوجها ، وهو أبو ذلك الخلق العجيب ، فدعا عمر بأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشيء ، فدعا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال علي : إن هذا أمر يكون له نبأ فاحبسها واحبس ولدها واقبض مالهم وأقم لهم من يخدمهم وأنفق عليهم بالمعروف ، ففعل عمر ذلك ، ثم ماتت المرأة وشبّ الخلق وطلب الميراث ، فحكم له علي بأن يقام له خادم خصي يخدم فرجيه ، ويتولى منه ما يتولى الأمهات ما لا يحلّ لأحد سوى الخادم ، ثم إن أحد الدنين طلب النكاح ، فبعث عمر إلى علي ، فقال له : يا أبا الحسن ما تجد في أمر هذين إن اشتهى أحدها شهوة خالفه الآخر وإن طلب الآخر حاجة طلب الذي يليه ضدّها حتى أنه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر إنّ الله أحلم وأكرم من أن يرى عبد أخاه وهو يجامع أهله ، ولكن عللّوه ثلاثاً فإن الله سيقضي قضاء فيه ما طلب هذا إلاّ عند الموت ، فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات ، فجمع عمر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فشاورهم فيه ؟ قال بعضهم : اقطعه حتى يبين الحي من الميت وتكفنّه وتدفنه ، فقال عمر : إن هذا الذي أشرتم لعجب أن نقتل حياً لحال ميت ، وضجّ الجسد الحي فقال : الله حسبكم تقتلوني وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله وأقرأ القرآن ، فبعث عمر إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا أبا الحسن احكم فيما بين هذين الخلقين ، فقال علي ( عليه السلام ) : الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر ، الحكم أن تغسّلوه وتكفنوه
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 520
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٢٠
هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب باب قضاياه ( عليه السلام ) في خلافته 2 : 375 ، البحار 104 : 355 .