المؤمنين ( عليه السلام ) قال : يا أمير المؤمنين إنّ شريحاً قضى عليّ قضيّة ما أدري ما هي ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما هي ؟ فقال الشاب إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك مالا ، فقدّمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت أنّ أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم ( عليه السلام ) ارجعوا فرجعوا وعلي يقول : أوردها سعد وسعد يشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل ما يغني قضاؤك يا شريح ، ثم قال : والله لأحكمنّ فيهم بحكم ما حكم أحد قبلي إلاّ داود النبي ( عليه السلام ) يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، قال : فدعا شرطة الخميس ، فوكّل بكلّ رجل منهم رجلا من الشرطة ، ثم دعا بهم فنظر في وجوههم ، ثم ذكر مثل حديث الأول إلى قوله : سمّي ابنك هذا عاش الدين ، فقلت جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال إن ادّعى الغلام أنّ أباه خلّف مائة ألف أو أقلّ أو أكثر ، وقال القوم : لا بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر ، فلهؤلاء قول ولهذا قول ؟ قال : فإني آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقها في مكان واحد ، ثم أقول : اجيلوا هذه السهام فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه لأنّه سهم الله وسهم الله لا يخيب ( 1 ) . 7684 / 3 - سعيد بن وهب ، قال : خرج قوم فصحبهم رجل فقدموا وليس معهم ، فاتهمهم أهله ، فقال شريح : شهودكم أنه قتل صاحبكم وإلاّ حَلَفوا بالله ما قتلوه فأتوا علياً [ ( عليه السلام ) ] قال سعيد : وأنا عنده ففرق بينهم فاعترفوا ، فسمعت علياً يقول : أنا أبو الحسن القرمُ ، فأمر بهم علي [ ( عليه السلام ) ] فقتلوا ( 2 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 467
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 373 ، مناقب ابن شهرآشوب باب قضاياه ( عليه السلام ) في خلافته 2 : 378 ، سنن البيهقي 10 : 104 ، البحار 40 : 262 ، وسائل الشيعة 8 : 205 .
( 2 ) - كنز العمال 15 : 143 ح 40438 .