تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

صنعتم ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلاّ واحد من القوم ولقد كنت كارهاً لقتله فأقرّ ، ثم دعا بواحد بعد واحد كلّهم يقرّ بالقتل وأخذ المال ، ثمّ ردّ الذي كان أمر به إلى السجن فأقرّ أيضاً ، فألزمهم المال والدم ، فقال شريح : يا أمير المؤمنين وكيف حكم داود النبي ( عليه السلام ) ؟ فقال : إنّ داود النبي ( عليه السلام ) مرّ بغلمة يلعبون وينادون بعضهم بيامات الدين فيجيب منهم غلام ، فدعاه داود ( عليه السلام ) فقال : يا غلام ما اسمك ؟ قال : مات الدين ، فقال له داود ( عليه السلام ) من سمّاك بهذا الاسم ؟ فقال : أمي ، فانطلق داود إلى أمّه فقال لها : يا أيتها المرأة ما اسم ابنك هذا ؟ قالت : مات الدين ، فقال لها : ومن سمّاه بهذا ، قالت : أبوه ، قال : وكيف كان ذاك ؟ قالت : إنّ أباه خرج في سفر له ومعه قوم وهذا الصبي حمل في بطني ، فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فقلت لهم : فأين ما ترك ؟ قالوا : لم يخلّف شيئاً ، فقلت هل أوصاكم بوصيّة ؟ قالوا : نعم ، زعم أنك حبلى فما ولدت من ولد جارية أو غلام فسمّيه ، مات الدين ، فسميّته ، قال داود ( عليه السلام ) : وتعرفين القوم الذين كانوا خرجوا مع زوجك ؟ قالت نعم ، قال : فأحياء هم أم أموات ؟ قالت : بل أحياء ، قال : فانطلقي بنا إليهم ، ثمّ مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم بعينه ، وأثبت عليهم المال والدم ، وقال للمرأة سمّي ابنك هذا عاش الدين ، ثمّ إن الفتى والقوم اختلفوا في مال الفتى كم كان ، فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاتمه وجميع خواتيم من عنده ، ثم قال : أجيلوا هذه السهام فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه ؟ لأنّه سهم الله وسهم الله لا يخيب ( 1 ) . 7683 / 2 - وعنه ، عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي ، قال : حدثنا خالد النوفلي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لقد قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاستقبله شاب يبكي وحوله قوم يسكتونه ، فلما رأى أمير

هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 371 ، وسائل الشيعة 18 : 204 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 24 ح 3255 ، إرشاد المفيد : 115 ، دعائم الاسلام 2 : 403 ، مستدرك الوسائل 17 : 387 ح 21644 ، البحار 14 : 11 .