4396 / 3 - محمّد بن الحسن ، روينا عن علي ( عليه السلام ) أنّه سار في أهل الجمل لمّا قتل طلحة والزبير وأخذ عائشة وهزم أصحاب الجمل ، نادى مناديه : لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبراً ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ثمّ دعا ببغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الشهباء فركبها ، ثمّ قال : تعال يا فلان وتعال يا فلان حتّى اجتمع إليه زهاء ستّين شيخاً كلّهم من همدان قد تنكّبوا الأترسة وتقلّدوا السيوف واعتقلوا الأسنّة ولبسوا المغافر ، فساروهم حوله حتّى انتهى إلى دار عظيمة ، فاستفتح ففُتح له ، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار ، فلمّا نظرن إليه صحن صيحة واحدة ، وقلن : هذا قاتل الأحبّة ، قال : فلم يقل لهنّ شيئاً ، وسأل عن حجرة عائشة ، ففتح له بابها ودخل ، فسمع منها كلام شبيه بالمعاذير ، لا والله وبلى والله ، ثمّ خرج فنظر إلى امرأة طوالة أدماء تمشي في الدار فقال لها : يا صفيّة ، قالت : لبّيك يا أمير المؤمنين ، قال : ألا تبعدين هؤلاء الكلبات عنّي يزعمن أنّي قاتل الأحبّة ، ولو قتلت الأحبّة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في هذه الحجرة ومن في هذه الحجرة وأومى إلى ثلاث حجرات ، فما بقي في الدار صائحة إلاّ سكنت ولا قائمة إلاّ جلست ، قال الأصبغ - صاحب الحديث - : وكان في إحدى الحجر عائشة ومن معها من خاصّتها ، وفي الأُخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش ، وفي الأُخرى عبد الله بن الزبير وأهله ، فقيل للأصبغ : فهلاّ بسطتم أيديكم على هؤلاء فقتلتموهم ؟ أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة فلم استبقاهم ؟ قال الأصبغ : قد ضربنا والله بأيدينا على قوائم السيوف وحدّدنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم فما فعل ووسعهم عفوه ( 1 ) .
4397 / 4 - محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 394 ; مستدرك الوسائل 11 : 51 ح 12407 .