الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا بعث جيشاً أو سريّة أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصّة نفسه وبمن معه من المسلمين خيراً وقال : أغزوا بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله ، ولا تقاتلوا القوم حتّى تحتجّوا عليهم ، بأن تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، والاقرار بما جئت به من عند الله ، فإن أجابوكم فإخوانكم في الدين ، ثمّ ادعوهم حينئذ إلى النقلة من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن فعلوا وإلاّ فأخبروهم أنّهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ، وليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة نصيب ، فإن أبوا من الإسلام فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغروهم ، فإن أجابوا إلى ذلك فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم ، ولا تقتلوا وليداً ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة ، ولا تمثّلوا ولا تغلّوا ولا تغدروا ( 1 ) .
4280 / 6 - زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا بعث جيشاً من المسلمين ، بعث عليهم أميراً ، ثمّ قال : انطلقوا باسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله ، أنتم جند الله تقاتلون من كفر بالله ، أُدعوا إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإقرار بما جاء به محمّد من عند الله ، فإن آمنوا فإخوانكم في الدين ، لهم ما لكم وعليهم ما عليكم ، وإن هم أبوا فناصبوهم حرباً واستعينوا عليهم بالله ، فإن أظهركم الله عليهم فلا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً لا يطيق قتالكم ، ولا تغوروا عيناً ولا تقطعوا شجراً إلاّ شجر يضرّكم ، ولا تمثّلوا بآدمي ولا بهيمة ولا تظلموا ولا تعتدوا ، وأيّما رجل من أقصاكم أو أدونكم من أحراركم أو عبيدكم أعطى رجلا منهم أماناً أو أشار إليه بيده فأقبل إليه بإشارته ، فله الأمان حتّى يسمع كلام الله أي كتاب الله فإن قبل فأخوكم في
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 369 ; مستدرك الوسائل 11 : 39 ح 12379 .