تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يعذر إليهم وأن يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ أخيراً كما دعاهم أوّلا ، فكتب إليهم كتاباً يحذّرهم بأسه وينذرهم عذاب ربّه ، ويعدهم الصفح ويمنّيهم مغفرة ربّهم ، ونسخ لهم أوّل سورة براءة لتقرأ عليهم ، ثمّ عرض على جميع أصحابه المضيّ إليهم ، فكلّهم يرى فيه التثاقل ، فلمّا رأى ذلك منهم ندب إليهم رجلا ليتوجّه به ، فهبط إليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد إنّه لا يؤدّي عنك إلاّ رجل منك ، فأنبأني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ووجّهني بكتابه ورسالته إلى أهل مكّة ، فأتيت مكة وأهلها من قد عرفت ، ليس منهم أحد إلاّ أن لو قدر أن يضع على كلّ جبل منّي إرباً لفعل ، ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده وماله ، فأبلغتهم رسالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقرأت كتابه عليهم ، وكلٌّ يلقاني بالتهديد والوعيد ويبدي البغضاء ويظهر لي الشحناء من رجالهم ونسائهم ، فلم يثنيني ذلك حتّى نفّذت لما وجّهني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . 4277 / 3 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : لا يُغزَ قوم حتّى يُدعوا ، يعني إذا لم تكن بلغتهم الدعوة ، وإن بلغتهم الدعوة وأُكّدت الحجّة عليهم بالدعاء فحسن ، وإن قوتلوا قبل أن يُدعوا وكانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج ، وقد أغار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني المصطلق وهم غارون فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم ، ولم يدعهم في الوقت ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قد علم الناس ما يُدعون إليه ( 2 ) . 4278 / 4 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] : أنّ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعثه وجهاً ، ثمّ قال لرجل : الحقه ولا تدعه من خلفه ، فقل : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) يأمرك أن تنتظره ، وقل له : لا تقاتل قوماً حتّى تدعوهم ( 3 ) . 4279 / 5 - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) : أنّ رسول
هامش
( 1 ) - إقبال الأعمال ، باب ذكر فضائل ذي الحجة : 318 . ( 2 ) - دعائم الإسلام 1 : 369 ; مستدرك الوسائل 11 : 30 ح 12358 . ( 3 ) - كنز العمال 4 : 479 ح 11428 .